مجلس التعاون الخليجي يفرض ” بقرار موحد ” رسوم حماية عاجلة على مستوردات حديد السيليكون إلى السوق الخليجي

 مجلس التعاون الخليجي يفرض ” بقرار موحد ” رسوم حماية عاجلة على مستوردات حديد السيليكون إلى السوق الخليجي

 

جنيڤ – أخطر مجلس التعاون الخليجي منظمة التجارة العالمية مؤخرا قيامه بفرض رسوم وقائية عاجلة على مستوردات “حديد سيليكون منغنيز”، في سياق شكوى التدابير الوقائية التي تقدمت بها الصناعة ” الخليجية ” ممثلة بشركة الخليج للسبائك المعدنية السعودية (سبائك)، التي ادعت فيها تضررها بشكل بالغ نتيجة  تزايد مستوردات حديد السيليكون منغنيز المشابهة لمنتجاتها خلال الأعوام الأربعة السابقة. الصين وأوكرانيا وروسيا من اهم الدول المنتجة والمصدرة لهذه السلعة التي تعد من اهم مدخلات إنتاج الحديد والصلب.
 

وبرر مجلس التعاون الخليجي تطبيق ” الحماية العاجلة ” بتحقق شرط اتفاقية منظمة التجارة العالمية للتدابير الوقائية والقانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية و الوقائية، وهو حدوث ضرر بالغ لدى الصناعة الخليجية “يتعذر تداركه” اذا لم يتم تطبيق هذه الرسوم على الفور. 

 

وتشير البيانات الأولية المقدمة من الصناعة الخليجية، وفقا للإخطار، أن مستوردات حديد السيليكون إلى السوق الخليجي قد تزايدت بنسبة زادت عن 267% بشكل مطلق خلال الأعوام 2012 – 2015، وانه رافق ذلك تحقق ضرر بالغ لدى الصناعة المحلية الخليجية اذ سجلت انخفاض مبيعاتها بنسبة 8.47 %، وانخفاض انتاجها بما نسبته 18.71% ،وانخفاض التدفق النقدي لديها بنسبة 511.16%، وانخفاض الحصة السوقية بما نسبته 50% لصالح المستوردات، وتراجع ارباحها وتحولها إلى خسائر فادحة وبنسبة بلغت ما يقارب 326%، وانخفاض عدد العمال بمقدار 39.07٪ . 

 

وعليه قرر مجلس دول التعاون الخليجي فرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة مئوية مقدارها 21% من قيمة البضاعة المستوردة لحين الانتهاء التحقيق يتم تحصيلها من المستوردين كوديعة.

 

فرض الرسوم المؤقتة بطبيعة الحال لا يعني نهاية التحقيق، بل سيستمر التحقيق الذي حدد القانون مدته القصوى بإثني عشر شهرا. وسيستمر فرض الرسوم المؤقتة لمدة لا تزيد عن 200 يوم من تاريخ نفاذه، حتى الوصول إلى قرار نهائي في القضية، بعد أن يكون مكتب الأمانة الفنية الذي يحقق في الشكوى قد تبين بالأدلة القاطعة من صحة البيانات المقدمة من قبل الصناعة الخليجية . 

 

سلطة التحقيق ستعمل الان على التأكد من دقة وصحة البيانات المقدمة من قبل الصناعة الخليجية، حيث يتوجب عليها التحقيق في مقار هذه الشركات وبياناتها المالية، والتأكد من مطابقة البيانات المالية المعتمدة أصولياً لدى هذه الشركات مع البيانات المقدمة في الشكوى. كما ستدقق سندات الإدخال والإخراج لدى هذه الصناعات للتحقق من تراجع كميات إنتاجها ومبيعاتها.

 

كما يتوجب على سلطة التحقيق مطابقة بيانات كميات المستوردات المقدمة من كافة جهات الإحصاءات المعنية لدى كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي .

 

الشركات المستوردة للسلعة محل التحقيق ستعمل على تقديم البيانات الداحضة لبيانات الصناعة الخليجية، خصوصاً فيما يتعلق بالحصص السوقية. وستحاول هذه الشركات اثبات أن اسباب الضرر لدى الصناعة الخليجية تسببت بها امور اخرى غير المستوردات ، لنفي العلاقة السببية بين المستوردات والاضرار المدعى بها من قبل الصناعة الخليجية . 

 

كما ستسعى الشركات المستوردة إلى اثبات ان الصناعة المحلية السعودية مقدمة طلب الحماية غير ممثلة للصناعة الخليجية وفقا لمحددات اتفاقية منظمة التجارة العالمية للتدابير الوقائية. 

 

تعد هذه القضية ثاني قضية حمائية يحقق فيها مجلس التعاون الخليجي خلال الأربعة أشهر السابقة، حيث كانت قد بدأت التحقيق في تزايد مستوردات ألواح الحديد المجلفن في يونيو من هذا العام، وهو مما يؤشر على توجه جدي لدول الخليج لتبني السياسة الحمائية خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالإقليم ككل. كما ستسعى بذلك إلى الحفاظ على تنافسية الصناعة الخليجية في ظل تقلص الدعم المقدم لها من قبل حكومات الدول الخليجية .   

شارك المحتوى